السيد محمد علي العلوي الگرگاني
379
لئالي الأصول
قال جميل : فكلّما وقع في قلبي شيءٌ قلت لا إله إلّااللَّه فيذهب عنّي » « 1 » . وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب من « أصول الكافي » . فبناءً عليه يكون المراد من الرفع في هذه الفقرة هو رفع المؤاخذة ، ويحتمل أن يكون المراد هو رفع الأثر إذا أريد من التفكّر ما ورد في رواية التثليث على ما نقله الصدوق في « الخصال » ، من عدم خلوّ الناس حتّى الأنبياء عنه ، وهو ابتلائهم بالوسوسة . ولكنّه بعيدٌ هنا بواسطة ملاحظة رفع ذلك عن الامّة ، وكثرة انس الذهن هنا إلى المعنى الأوّل ، خصوصاً مع ملاحظة لفظ التفكّر ، فتأمّل جيّداً . وبالجملة : ظهر من جميع ما قرّرناه أنّ هذا الحديث الشريف من أتقن الأدلّة وأسدّها وأنفعها ، وأنّه لا مانع من الأخذ بحديث الرفع بجميع فقراته التسعة ، من دون أن يكون الإسناد إلى شيء منها إسناداً مجازيّاً ، كما ويصحّ الاستدلال به للبراءة في جميع الأحكام ، سواءً الأحكام التكليفيّة أو الوضعيّة ، وفي الأفعال والتروك ، وفي كلّ موردٍ صحّ تعلّق تلك العناوين الموجودة في الحديث ، واللَّه العالم والهادي إلى سبيل الرَّشاد . * * *
--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 2 / 424 ، باب الوسوسة وحديث النفس ، الحديث 2 .